← العودة للمدونة
فنّ تحويل التجربة الخام إلى حكمة صافية: نموذج التقطير النفسي
ليس كل من يمرّ بتجربة يخرج منها أكثر حكمة. فالتجربة بحد ذاتها خام غير مصقول، تحتاج إلى عملية واعية لاستخلاص معناها الحقيقي وتحويلها إلى معرفة قابلة للاستخدام. هنا يأتي مفهوم “التقطير النفسي” نموذج إداري نفسي يهدف إلى تحويل التجربة الخام إلى حكمة صافية، تماماً كما تُقطَّر المواد للحصول على أنقى صورها وأكثرها فاعلية.
التجربة الخام لماذا لا تكفي؟
الموظفون والقادة يمرون يومياً بمواقف مليئة بالدروس، لكن أغلب هذه الدروس تضيع لأن:
- التفكير يكون منصبًّا على الحدث لا على المعنى.
- ردود الفعل العاطفية تطغى على التحليل الهادئ.
- ضغط العمل يمنع الوقوف عند التجربة وتأملها.
- عزل جوهر التجربة عن تفاصيلها المشتتة.
- قراءة ما وراء السلوك والأحداث.
- تحويل رد الفعل العابر إلى قاعدة منهجية قابلة للتطبيق.
- يقللون تكرار الأخطاء لأن التجربة الواحدة تكفي لتوليد نمط معرفي.
- يتخذون قرارات أسرع لأن الحكمة المقطّرة تصبح إطارًا جاهزًا للاستخدام.
- يبنون ذاكرة تنظيمية حقيقية تسمح بانتقال المعرفة بشكل سلس بين الأفراد.
- التوقف الهادئ بعد الحدث
- طرح أسئلة التقطير الأساسية
- ما الذي حدث فعلاً؟
- لماذا حدث بهذه الطريقة؟
- ما الدرس الذي يمكن تعميمه؟
- ما الذي يجب تغييره أو الحفاظ عليه؟
- تحويل الدرس إلى مبدأ
- اختبار المبدأ في سيناريو مختلف
- دمج الحكمة داخل النظام المؤسسي
- أدلة إجرائية مختصرة.
- نماذج نجاح.
- جلسات مراجعة قصيرة تعتمد على التحليل لا السرد.
- أقل انفعالاً وأكثر اتّزانًا.
- أقدَر على توجيه الفريق من خلال “معاني مختصرة” بدلاً من تعليمات طويلة.
- أكثر دقّة على قراءة الإشارات المبكرة للمشكلات.