← العودة للمدونة
تصميم تجربة المستفيد: كيف تخلق المنظمات غير الربحية خدمات ومبادرات تتمحور حول احتياجات وتطلعات المستفيدين؟
في بيئة اجتماعية متغيرة، وتوقعات متزايدة من قبل المجتمعات والفئات المستهدفة، لم يعد كافيًا أن تقدم المنظمات غير الربحية خدماتها بنوايا حسنة أو وفق ما تراه مناسبًا، بل أصبح النجاح الحقيقي مرهونًا بقدرتها على تصميم تجربة متكاملة للمستفيدين تستجيب لاحتياجاتهم الواقعية وتتماشى مع تطلعاتهم المستقبلية.
هذا التحول يتطلب أن تخرج المنظمات من منطق "تقديم الخدمة" إلى منطق "تجربة المستفيد"، حيث يصبح المستفيد محورًا للتصميم، ومرجعًا للتطوير، وشريكًا في صناعة الحلول. ومن منظور الاستشارات الإدارية، فإن هذا التحول ليس مجرد تحسين في طريقة تقديم الخدمات، بل نقلة استراتيجية تعزز الأثر، وتزيد من الكفاءة، وتعمّق الثقة بين المنظمة ومجتمعها.
أولًا: ما المقصود بتجربة المستفيد؟
تجربة المستفيد هي الرحلة التي يمر بها الفرد أثناء تفاعله مع خدمات المنظمة أو برامجها أو منصاتها. وهي تشمل كل نقطة تواصل، من أول زيارة إلى الموقع الإلكتروني، مرورًا بطريقة استقبال الطلبات، وصولًا إلى جودة التفاعل والمتابعة بعد انتهاء الخدمة.
ويشمل تصميم تجربة المستفيد عدة عناصر:
- السهولة والوضوح في الوصول إلى الخدمة.
- الاحترام والتقدير الذي يشعر به المستفيد خلال التفاعل.
- الملاءمة الشخصية للخدمة مع حالته وظروفه.
- الشفافية في الإجراءات والنتائج.
- الاستمرارية في الدعم والمتابعة.
- تحقيق أثر اجتماعي حقيقي يتناسب مع الواقع الفعلي.
- تحسين كفاءة الموارد من خلال تقليل الهدر في خدمات لا تلقى استجابة.
- تعزيز الثقة والانتماء بين المجتمع والمنظمة.
- زيادة فرص الدعم والتمويل من الجهات التي تُقيّم المنظمات بناءً على أثرها الملموس.
- الاستماع العميق قبل التخطيط
- المقابلات الفردية
- المجموعات البؤرية
- الاستبيانات الرقمية
- تحليل بيانات الاستخدام السابقة
- تصميم خريطة رحلة المستفيد
- نقاط التفاعل
- المشاعر المحتملة
- الحواجز التي قد تواجهه
- الفرص لتحسين التجربة
- تبسيط الإجراءات وتوضيحها
- تبسيط نماذج الطلب.
- تقليل الحواجز البيروقراطية.
- توفير دعم رقمي وإنساني واضح.
- ضمان أن لغة التواصل مفهومة ومراعية للثقافة.
- إشراك المستفيد في التقييم والتحسين
- أرسل استبيان تقييم بسيط.
- نفّذ لقاءات متابعة دورية مع عينة من المستفيدين.
- عدّل البرامج بناءً على التغذية الراجعة، وأعلن عن ذلك بشفافية.
- استخدام التكنولوجيا لدعم التجربة لا لتعقيدها
- تتناسب مع قدرات المستفيد التقنية.
- توفر بديلاً بشريًا عند الحاجة.
- تحترم خصوصية البيانات.
- محدودية الموارد البشرية أو التقنية.
- مقاومة التغيير داخل الفريق.
- ضعف ثقافة التقييم والتطوير المستمر.
- تدريب الفرق على التفكير من منظور المستخدم.
- تصميم عمليات مرنة وقابلة للتطبيق في بيئات مختلفة.
- تبني مفهوم التحسين المستمر كجزء من الثقافة المؤسسية.